جيرار جهامي

430

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

وعناية من الله تعالى معدّة لذلك برد عن قريب إلى الاتّصال الطبيعي ، ويكون ذلك فعلا من أفعال القوة الطبيعية والمصوّرة بخاص أثر يتّصل من الخالق لاستعداد لا يزال يحصل مع نموّ الجنين لا يشعر به . وهذا من سر الله تعالى الملك الحق فتبارك الله أحسن الخالقين . ( شحن ، 177 ، 15 ) خروج من القوة إلى الفعل - الانفعال يقال بوجه مرسل على كل خروج من القوة إلى الفعل ، ويقال على وجوه أخصّ من ذلك مثل أن يكون خروجا زمانيّا ، ومثل أن يكون على سبيل الانتقاص ليس على سبيل الاستكمال . وكل ذلك يشترك في أنه خروج عن قوة ما إلى فعل . وحيث لا يوجد معنى ما بالقوة فلا وجه للانفعال بوجه ولو كانت متصوّرة للمعقولات على سبيل استيناف تصوّر بعد عدمه . كما كان يقال إنها منفعلة على أنها الآن أيضا يبقى عنها هذا الاسم على سبيل المعنى الخاص دون العام . ( رمر ، 3 ، 20 ) خروق القرنية - خروق القرنية : قد تكون عن قرحة نفذت ، وقد تكون عن سبب من خارج ، مثل ضربة ، أو صدمة خارقة ، فحينئذ تظهر العنبية . فإن كان ما يظهر منها شيئا يسيرا ، سمّي النملي والمورشارج ، والذبابي ، وذلك بحسب العظم والصغر ؛ وإن كان أزيد من ذلك حتى تظهر حبة العنبيّة ، سمّي العنبي ، وما هو أعظم سمّي النفّاخي . فإن خرجت العنبيّة جدّا حتى حالت بين الجفنين والانطباق ، سمّي المسماري ، وإن ابيضّت العنبية فلا برء له . واعلم أن القرنية إذا انخرقت طولا لم ير بياض ، ولكن يرى صدع ، وكأنّ الناظر قد طال ، وقد يمكن أن يبين هذا بوجه أوضح ، فيقال أن الخرق قد يكون في جميع أجزاء القرنيّة وقشورها ، فيكون النتوء من جوهر العنبية ، وقد يكون في بعض أجزاء القرنية ، ويكون الناتئ منها نفسها ، ويكون عند تأكّل بعض قشورها ، ويشبه النفّاخة . ( قنط 2 ، 969 ، 17 ) خريف - أما الخريف فإنه كثير الأمراض لكثرة تردّد الناس فيه في شمس حارة ثم رواحهم إلى برد ، ولكثرة الفواكه وفساد الأخلاط بها ولانحلال القوة في الصيف . والأخلاط تفسد في الخريف بسبب المأكولات الرديئة وبسبب تحلّل اللطيف وبقاء الكثيف وإحتراقه . وكلما أثار فيها خلط من تثوير الطبيعة للدفع والتحليل ردّه البرد إلى الحقن ، ويقلّ الدم في الخريف جدّا ، بل هو مضاد للدم في مزاجه فلا يعين على توليده ، وقد تقدّم تحليل الصيف الدم وتقليله منه . ويكثر فيه من الأخلاط المرار الأصفر بقية عن الصيف والأسود لترمّد الأخلاط في الصيف ، فلذلك تكثر فيه السوداء لأنّ الصيف يرمّد والخريف يبرّد .